الحدثوطني

اللجوء إلى القضاء الجواري في المناطق النائية لتسهيل التقاضي للمواطنين

ق.و
كشف وزير العدل حافظ الأختام، عبد الرشيد طبي، عن إمكانية اللجوء إلى القضاء الجواري بالنسبة للمناطق النائية كإجراء لتمكين المواطنين من حقهم في التقاضي وتجنيبهم عناء التنقل لمسافات بعيدة.

وخلال جلسة علنية للمجلس الشعبي الوطني خصصت لطرح الأسئلة الشفوية على أعضاء الحكومة، افتتحها رئيس المجلس، ابراهيم بوغالي، وترأسها نيابة عنه، علي طرباقو، أوضح طبي أنه “من حق المواطنين القاطنين في مناطق بعيدة عن الهياكل القضائية تقريب القضاء إليهم”، متعهدا بهذا الخصوص ب”فتح فروع في هذه المناطق بمجرد المصادقة على قانون التقسيم القضائي الذي سيعرض على البرلمان قريبا، بحيث ستسمح المراسيم التنفيذية بإنجاز هياكل جديدة”.

وأشار الوزير إلى أنه “في حال تعذر ذلك لأسباب عديدة منها الاعتمادات المالية، التجهيز، القضاة والموظفين، سنلجأ إلى القضاء الجواري كحل بديل، بحيث تتنقل تشكيلة من القضاة في القضايا المدنية وكذا وكيل الجمهورية في القضايا الجزائية إلى تلك المناطق للفصل في القضايا الموجودة بصفة دورية حسب الحاجة، مع توفير مقرات لعقد الجلسات”.

ولفت طبي في رده على سؤال النائب، علي بن سبقاق، المتعلق بمعاناة المواطنين في بعض المناطق من ولاية إليزي على غرار بلديتي الدبداب وبرج عمر ادريس في التنقل لما يصل إلى 700 كلم للوصول إلى أقرب محكمة في إين أمناس، أن قطاعه بهذه الولاية “استفاد من انجاز مشروعين وهما محكمة إن أمناس منذ 2016 وإنجاز مقر جديد في إليزي وهو في طور الانجاز”، موضحا في ذات الشأن، أن “إنجاز المشاريع القضائية يخضع إلى شروط معينة منها حجم النشاط القضائي وبالتالي المناطق التي تعرف عدد ضعيف من القضايا لا يتيح لها القانون الحق في الهياكل”.

وأكد في ذات السياق، أن “قطاع العدالة حقق أشواطا مهمة، لاسيما فيما يخص المناطق التي تشهد نشاطا قضائيا كبيرا، حيث سجل في السنوات الخمس الأخيرة وإلى غاية شهر أكتوبر 2021 استلام 42 بناية منجزة، منها 31 بناية تحتضن جهات قضائية و11 بناية تحتضن مؤسسات بيداغوجية، بما يغطي الاحتياجات الوطنية بنسبة 92 بالمائة مقارنة بالخارطة القضائية المعتمدة لمختلف مناطق الوطن”.

وأشار الوزير في هذا الإطار، إلى “استمرار الجهود لتنفيذ برنامج آخر في مجال الهياكل القضائية والإدارية يتمثل في إنجاز 48 مشروع منها 11 بناية لاحتضان مجالس قضائية و29 بناية لاحتضان محاكم وفروع و6 بنايات لاحتضان محاكم إدارية ومركزين جهويين للأرشيف”، لافتا إلى أن “النسبة الإجمالية لتقدم أشغال إنجاز هذه المشاريع تفوق 82 بالمائة بالإضافة إلى إحصاء 45 مشروعا آخرا متوقفا نتيجة نقص الاعتمادات المالية”.

ومن جانب آخر، وفي رده على سؤال النائب فريدة غمرة، أعلن الوزير عن “غلق المؤسسة العقابية المتواجدة على مستوى حي بلير بولاية سطيف والتي تضم حوالي 300 سجين بسبب الإزعاج الذي تتسبب فيه الحركة من وإليها، شهر مايو القادم كأقصى تقدير، ونقل السجناء إلى المؤسسة العقابية بالعلمة”.

وبخصوص استفادة مستخدمي الصحة العاملين في المؤسسات العقابية من منحة (كوفيد-19)، أكد طبي أنه “تم التكفل بها بموجب مرسوم سيصدر خلال أيام بعد إمضائه من طرف الحكومة والذي يخص أزيد من 1400 مستفيد”.

أما فيما يتعلق بمسابقة الكفاءة المهنية للمحاماة، أعلن الوزير أنه “سيتم الإعلان عن تاريخها قبل نهاية شهر مارس القادم”، موضحا أن المرسوم الخاص بها “موجود على طاولة الحكومة”.

للإشارة، فإن المجلس الشعبي الوطني، عقد اليوم جلسة علنية خصصت لتوجيه 26 سؤالا شفويا ل 6 وزراء، حيث توزعت الاسئلة على قطاعات الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، العدل، التعليم العالي والبحث العلمي، الفلاحة والتنمية الريفية، السكن والعمران والمدينة وكذا الصحة.

===نحو مراجعة القانون الأساسي لأمناء الضبط وصرف منحة تحصيل الغرامات الجزائية

أكد وزير العدل حافظ الأختام، عبد الرشيد طبي، أن قطاعه يعكف على مراجعة القانون الأساسي لأمناء الضبط وما يترتب عنه من امتيازات، مضيفا بأن المرسوم الخاص بصرف منحة تحصيل الغرامات الجزائية معروض على الحكومة للمصادقة عليه في الأيام القليلة القادمة.

وفي رده على أسئلة نائبين تتعلق بالوضعية المهنية والاجتماعية لأمناء الضبط والأسلاك المشتركة، أوضح طبي، أن مصالح قطاعه “تعكف حاليا على مراجعة القانون الأساسي الصادر بموجب المرسوم التنفيذي 08 -409 المؤرخ في 24 ديسمبر 2008، والذي سيترتب عنه فتح باب التوظيف لحاملي الشهادات العليا، إعادة تصنيف مختلف الرتب لأسلاك مستخدمي أمانة الضبط مع إعادة النظر في مدة الترقية في الدرجات، إلى جانب استحداث مناصب عليا في هذا السلك وإثراء الجانب المتعلق بالحقوق والواجبات”.

وأضاف في ذات السياق، أن “مشروع القانون الأساسي المتواجد حاليا على مستوى الوزارة سيرجع إلى المعنيين أنفسهم للإثراء قبل أن يوضع لدى مصالح الحكومة”.

وبخصوص عدم تطبيق صرف علاوة تحصيل الغرامات الجزائية والمقدرة ب7 بالمائة، أرجع طبي السبب إلى “عدم وضوح النص نفسه، بحيث لم يحدد بدقة المستفيدين من هذه المنحة”، مشيرا إلى أنه “وبمجرد استلامه لمهامه قامت الوزارة بإعداد مشروع مرسوم تنفيذي يعدل ويتمم المرسوم التنفيذي السابق لتوضيح اللبس ونسب العلاوة لمستحقيها، والمتمثلين في أمناء الضبط والأسلاك المشتركة، كما تم إدراج المتعاقدين أيضا، وعيا منها بأنهم الأحق بالحصول على المنحة”.

وأكد في هذا الشأن، أن مشروع المرسوم “مدرج حاليا على طاولة الحكومة في انتظار المصادقة عليه خلال الأيام القليلة القادمة”.

أما بالنسبة لموظفي قطاع إدارة السجون، فقد تم –يضيف الوزير– “إعداد مشروع مرسوم تنفيذي يحدد الأحكام الخاصة المطبقة على المستخدمين الشبيهين لاسيما في تسيير المؤسسات العقابية، وتمت مناقشة محتوى المشروع المذكور من طرف لجنة تقنية على مستوى المديرية العامة للوظيف العمومي وخلصت إلى ضرورة عرضه على طاولة الوزير الأول”.
وفي رده على سؤال بخصوص مسابقة شهادة الكفاءة المهنية للمحاماة، كشف طبي عن “الإعلان عن تاريخ تنظيمها قبل نهاية شهر مارس القادم”.

أما بخصوص صرف منحة (كوفيد-19) لفائدة مستخدمي الصحة العاملين في المؤسسات العقابية، فقد أكد بأن “المرسوم الخاص بها معروض على طاولة الحكومة في انتظار المصادقة عليه خلال أيام والذي يخص أزيد من 1400 مستفيد”.

وبالمناسبة، شدد وزير العدل على أن الوزارة “تولي أهمية لكل موظفي القطاع، وتسهر على حماية حقوقهم وتعزيزها سواء من خلال تحيين ومراجعة القوانين الأساسية والتنظيمية ذات الصلة، أو تحسين ظروف عملهم اليومية”، مضيفا أن مخطط عمل الحكومة “تضمن فيما يخص تحسين جودة العدالة، مراجعة النظام الأساسي لمستخدمي أمانة الضبط من أجل ترقية وتعزيز المهنة وجذب الكفاءات لتلبية مطالب العدالة الالكترونية”.

للإشارة، فإن المجلس الشعبي الوطني، عقد اليوم، جلسة علنية خصصت لتوجيه 26 سؤالا شفويا ل6 وزراء، حيث توزعت الأسئلة على قطاعات الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، العدل، التعليم العالي والبحث العلمي، الفلاحة والتنمية الريفية، السكن والعمران والمدينة وكذا الصحة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى