قلم المسار

العمالة في ثوب معارضة

حين نلاحظ صمت الأبواق التي تطلق على نفسها معارضة الخارج على مخططات الصهاينة و المخزن، و صمت هذه المعارضة المزعومة على التقارير الصحفية التي تؤكد أن الزيارة الأخيرة لمسؤولين صهاينة كبار إلى المغرب يدخل في خانة التنسيق من أجل إثارة الفتن و التمرد و اشعال منطقة الساحل و تونس و ليبيا، و كل هذا طبعا الاستنزاف الجزائر و احاطتها بحزام ناري و استنزافها وانهاكها،

نفهم لصالح من تعمل آلة العملاء، و كم كان صادقا وزير خارجية صدام حسين الأسبق طارق عزيز، حين سأله صحفي البي بي سي عن معارضة الخارج،

فرد عليه بأن أولئك خونة سيأتون مع الغزاة لينهبوا ثروات العراق، و لا أدري كيف تعمى ابصار وبصيرة جزء من قومنا على حال هذه المعارضة التي يعيش أفرادها في خير و خمير افضل من سكان شعب الملكة في بريطانيا و افضل حالا من مواطني فرنسا دون ان يعملوا أو يكدوا رغم أن الكل يعرف ان المرء اذا لم يكد في أوروبا ضاع و هلك، و في الوقت الذي يصمت غربان السوء على ما يخطط لبلادهم فهم لا يتركون شاردة و لا واردة في الجزائر إلا خاضوا فيها و سودوها في عيون الشعب،

هؤلاء سيكون دورهم مثل احمد الجلبي الذي ترأس مجلس الحكم في العراق بعد انهيار نظام البعث، الذي جاء مع جيوش الولايات المتحدة على ظهر دبابة ليقبض ثمن العمالة ثم يختفي من المشهد السياسي، و علينا أن نذكر هنا أن العميل الجلبي قبل أن يختفي و يقبض ثمن العمالة و يرحل لامريكا،

اعترف ان شهادته و كتاباته و تحريضه ضد العراق واتهامه بانه يملك أدوات بناء السلاح النووي كانت كلها من نسج خياله، و لمن ما يزال رهين خطابات ما يسمى معارضة الخارج، واسع النظر و البصر حتى يفرق بين الباطل و الحق،

و عليهم ان يفرقوا بين الوقوف مع الوطن و الوقوف مع النظام، نظام قد نختلف معه أو نتفق معه لكن ليس من منابر باريس .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى