الرئيسيقلم المسار

الكتب و الناس

في ظل التخوف من موجة ثالثة من وباء كورنا يخشى الكثير من الناس من تأجيل معرض الكتاب لأجل غير مسمى، إذ تشكل المناسبة حدثا استثنائيا ويمكن ملاحظة ذلك في الأعداد القياسية للناس الذين يتوافدون على هذا الحدث لدرجة انه تعجز أحيانا أن تجد لك موطئ قدم،

حتى أن بعض دور النشر الأجنبية تأتي محملة بالكتب وتعود خاوية إلى بلادها، ورغم ذلك ما زالت نسبة المقروؤية عندنا متدنية،

والأغرب من كل هذا نشتري الكثير من كتب الفكر والأدب ولكن محيطنا ومجتمعنا في غالبيته بلا فكر ولا أدب، والصراحة لا أعرف أين تذهب كل تلك الأسفار التي يقتنيها الناس من المعرض،

لا أحد ربما يفهم أو يدري أن كانت الكتب هذه تُقرأ أو تهمل في رفوف مكتبات البيوت للزينة مثلها مثل الآنية الجميلة، نشتري كتبا كثيرة ولا نتصرف في واقعنا مثل ما نقرأ، يمكنك أن تلاحظ ذلك في النخبة المثقفة تلك التي تؤلف الكتب وتكتب في الجرائد لا شيء ممّ يكتبوه يشبههم، ربما هو الارتزاق بالكلام وبيع الاوهام،

وما أقسى أن نكتب للناس ولا نكون مثلما نكتب، ربما لهذا الناس تقرأ ولا تتهذب وتقرأ ولا تستوعب لأننا نبيعهم الوهم ونبيعهم كلام لا نقتنع به حتى ولو كانت كتب دين، فمتى نشبه ما نقرأ ونكتب ؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى