ثقافـي

وقفت أمام الكاميرا فى فيلم سينمائى وغنيت 360 أغنية و شاركت فى 15 ملحمة وطنية

الفنانة الشاملة جهيدة يوسف تكشف عن تاريخ فنى حافل بالأرقام

قلما نجد فنانا تتعدد فيه المواهب وإن وجد يطلق عليه تسمية الفنان الشامل ، وضيفتنا لامست كل أنواع الفنون فى الجزائر وفى الوطن العربى ونالت تكريمات وجوائز عدة ، سعدنا بإستضافة المطربة جهيــــدة يوسف والتى أطلق عليها الفنان السورى “امين خياط ” لقب الصوت الفيروزى ،

ولها من الرصيد الغنائى 360 أغنية وقضت مدة طويلة فى المسرح الإذاعى قدرت ب17 عاما ومثلت فى التلفزيون فى عودة مينوش مع الراحل محمد حلمى ووقفت أمام الكاميرا فى تجربة سينمائية وافتكت دور البطولة فى فيلم دينى ونالت تكريمات خارج الوطن ، ندعو القراء لتصفح هذا المسار الحافل بالإنجازات الفنية والمشرفة

المسار العربى : أحب البدايات ،والسؤال عنها،أين يكون الفنان لا يزال مادة خام تصقل فتخرج الجوهرة الكامنة
من اكتشفك وكيف صنعت نفسك مطربة بهذا الصوت الفيروزى؟

 المطربة جهيدة يوسف :بصراحة يعني ،، في الواقع أن الوالدة عليها رحمة الله، هي من إكتشفتني في ريعان الصبا وأنا طفلة صغيرة ،، يبدو أنني خلقت فنانة و مطربة منذ مجيئي إلى هذا العالم،، الوالدة رحمها الله كان لها الفضل الكبير في إكتشاف موهبة الغناء عندي ذلك أنني كنت أدندن بأغنية الفنان الكبير المرحوم “محمد قنديل”.. ” جميل و أسمر ” .. من ثم كانت بداياتي ويبدو انها كانت مبكرة جدا والحمد لله على منه و كرمه و عطاءه

،، أما بخصوص لقب الصوت الفيروزي فيرجع إلى الفنان السوري الكبير أمين الخياط قائد فرقة الماسية السورية، هو من أطلق علي هذا اللقب ولو أنني جد متحفظة عليه مع تقديري وإحترامي الكبيرين للأسطورة العربية السيدة فيروز، .. ففيروز العملاقة تبقى فيروز..

و جهيدة تبقى جهيدة الجزائرية الفنانة و المطربة المتواضعة جدا

المسار العربى : لك من الأغنيات التى اشتهرت لدى الجمهور الوهرانى “قلبى شكون يداويه ” التى كتبها الشاعر عبد الله طموح ولحنها بلاوى الهوارى ..
كيف ترى الفنانة جهيدة كتاب الكلمات الحاليين وصولا لموجة الراى ؟

على العموم .. المطربة جهيدة يوسف :هناك مؤلفين و كتاب كلمات محترمين ولهم من الطاقات والقدرات على نظم الأشعار الغنائية و في شتى الأغراض و المواضيع .. أما بخصوص الأغنية الرايوية التي تعتبر من تراثنا الفني فلها كتاب كلماتها و مؤلفي مضامينها.. عموما الإبداع موجود في كلا اللونين .. بمعنى الأغنية الطربية والرايوية، والكل يختار ما يناسبه و يوافق ذوقه

في مستهل الثمانينات.. و بالضبط في سنة1981. بدأ التعامل الجدي مع كبار الملحنين و كتاب الكلمات بحيث ألف الشاعر الكبير الأستاذ طموح عبد الله قطعة جميلة جدا تحمل عنوان .. ” ڨلبي شكون يداويك ” هذه القطعة الجميلة من الشعر الغنائي التي و قعت بين يداي الأستاذ الراحل الفنان بلاوي الهواري الذي يعتبر أبي الروحي و قدوتي المثالية في مجال الأغنية الوهرانية خصوصا والجزائرية عموما،،

قام الأستاذ بلاوي بتلحينها بجمل و مقامات موسيقية مختلفة و إختارني أن أوديها أنا بصوتي .. و كان ذلك بالفعل،، سجلت الأغنية باستوديوهات إذاعة وهران سنة 1981 لتنال نجاحا باهرا منقطع النظير،، و من ثم بدأت المغامرة الفنية إن صح التعبير بصفة جدية و على أسس متينة مع العديد من الفنانين و الأساتذة عبر مختلف ربوع الوطن .. و لازالت مستمرة إلى يومنا هذا ولله الحمد .

المسار العربى : لك تجربة سينمائية وتجربة طويلة فى المسرح الإذاعى و كان أقوى فى تلك الفترة مع وجود أسماء جزائرية أعطت بكرم

المطربة جهيدة يوسف :قضيت 17 عاما فى المسرح الإذاعى و تقاسمت الأدوار مع الفنانين نوال زعتر و محمد عجايمى وعبد النور شلوش ، جميلة عراس ، جلال شندرلى ،مراد زيرونى وفريدة كريم ،

وعبد القادر لعزيزى أ ما بخصوص تجربتى فى السينما ، كان دور باية أو أحمد باى والفيلم بعنوان “الحناشية” وفيلم دينى يتحدث عن بركة حاضنة الرسول عليه الصلاة والسلام أخذت فيه دور البطولة إلى جانب الفنانتين جميلة عراس وبهية راشدى وأيضا الفنان محمد عجايمى ومثلت الى جانب الراحل محمد حلمى فى عودة مينوش إلى جانب أدوار ثانوية فى عدد من الأفلام وحاليا أنشط فى برنامج “الجزائر تغنى ”

المسار العربى : كيف كانت التجربة الغنائية من موسيقى وكلمات المشارقة وماذا عن التكريمات ؟

المطربة جهيدة يوسف :خضت تجارب عديدة فى مختلف البلاد العربية كما تعاملت مع العديد من الفنانين فى تونس وكذلك من ليبيا مع الفنان صبحى وقاسم كافى وبشير السالمى ومن سوريا هنالك الكثير من المبدعيم منهم عبيد ورمضان كزوز وعامر الحجازى

وتعاقدت لاربع سنوات مع المنتج الفنان سمير صبرى بمصر وسجلت أغنيتين من كلمات فايز حجاب وألحان وليد سعيد هما “من غير دموع “و “مجانينك”

والفنان سهيل عرفة ،، و من مصر الشقيقة كان لي تعامل فني مع الفنان وليد سعدواعتبرها تجربة غنية استفدت منها كثيرا ،وعن التكريمات كان وسام الإستحقاق ببابل عام 2003 وكان معى سمير سطوف وقويدر بوزيان وعربون التقدير بلبنان عام1998 وشاركت بمهرجان الاغنية المحلية الوهرانية رفقة مجموعة من الفنانين عام 2008 وقمت بجولات فنية خاصة بالأسابيع الثقافية عام 1980 مع شريف قرطبى وشاعو والعمارى ونوارة وشريقى عبد القادر وفى صنعاء وعدنوتونس واسبانيا ومصر والإمارت شاركت مع الراحلين أحمد وهبى ومحمد راشدى وحسيبة عمروش

المسار العربى :توجهت مؤخرا للإذاعة الوطنية وقدمت برامج لا تخرج عن الأصالة فى الموسيقى والألات بمشاركة ضيوف لهم باع وصيت فى الموسيقى والكلمة

ماهى الأيقونات الوهرانية التى تم توثيق حياتها الفنية من خلال الشهادات الحية ؟

في الحقيقة ،، بعد إنتقالي إلى الإنتاج الفني الإذاعي من خلال العديد من البرامج الفنية و التراثية حاولت جاهدة أن أوثق العديد من مسارات الفنانين سواء كانوا من الغرب أو من الشرق ،من الشمال أو من الجنوب،، فاستضفت العديد من الفنانين الجزائريين ذكورا و إناثا شبابا وقدماء و حتى من رحلوا عن عالمنا ،عليهم رحمة الله.. أما بخصوص الفنانين الوهرانيين فقد إستضفت جلهم تقريبا .. و لا زالت المسيرة متواصلة بعون الله

المسار العربى :حدثينا عن آليات نقل الموسيقى و الأغنية من جيل إلى جيل ؟

والله .. المطربة جهيدة يوسف :أشكرك على ذكر هذه الأسماء اللامعة و القامات المبدعة في سماء الأغنية الجزائرية منهم الأساتذة أحمد وهبي، بلاوي الهواري و الشريف قرطبي و غيرهم..عليهم رحمة الله.. أما بخصوص عملية التواصل بين الأجيال و نقل آليات الموسيقى فهذا يرجع بالآساس لموهبة كل مبدع وكل فنان في مجال الأغنية طربية كانت او تجارية او إستهلاكية..

غير ان التواصل بين الأجيال موجود والحمد لله ذلك أن هناك الكثير من الشباب و من الجنسين ذكورا و إناثا ينتهجون نهج الكبار و يسيرون على درب عمالقة الأغنية الطربية العربية الأصيلة ،،ولله الحمد

المسار العربى : لكم برنامج تبحثون فيه عن المواهب ، هل من صيد علق فى الشبكة ؟

في الواقع.. المطربة جهيدة يوسف :البرنامج الذي أنتجه و اقدمه لا يبحث عن المواهب الجديدة لكنه فضاء فني خاص بالمسار الفني و الحياتي للفنانين الذين تركوا بصمة مميزة على الساحة الفنية النغمية . و مرحبا بالجميع سواء كانوا هواة او محترفين .. ذكورا كانوا ام إناثا

المسار العربى : كلمة نختم بها حوارنا

المطربة جهيدة يوسف :أشكركم كثيرا على إتاحة هذه الفرصة لأجيب عن أسئلتكم و استفساراتكم أسعدتنى و كل النجاح لكم في مساركم و شكرا جزيلا لكم مرة أخرى.

حاورتها لوصيف تركية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق