الرئيسيقلم المسار

مرض اسمه العمالة

القبض على اثنين من الستة الفارين من سجون الاحتلال لم يكن نتيجة عمل عسكري استخباراتي صهيوني، بل كان عن وشاية من الاخ و القريب،

و هنا نحن لا نتكلم عن أناس في مراكز كبيرة في السلطة الفلسطينية بل بأناس بسطاء باعوا أنفسهم للشيطان و فضلوا ان يكونوا عملاء لدى اليهود على ان يقاوموا مثل شعبهم.

مصيبة هذه الأمة في عملاء الدرجة الدنيا أي أولئك الناس الذين يقدمون خدمات بالمجان للاستعمار دون حتى ان يستفيدوا و لو من منحة بسيطة، الأمر نفسه حدث في العراق حين خرج الآلاف من العراة الحفاة فرحا بالغزو الأمريكي لبلادهم و فرحا بحل الجيش العراقي،

و الأمر نفسه حدث أثناء الاستعمار الفرنسي في الجزائر حين اختار الخونة صف الظلم ضد بلادهم لا لشيء سوى من أجل لقب (باشاغا و قايد)،

بل هناك من وشى بإخوانه خلال الثورة التحريرية دون سبب يذكر و لم يستفيد حتى من منحة بسيطة من الاستعمار، بل حتى الذين باعوا الوطن للعدو حين انسحبوا مع اسيادهم رمت بهم فرنسا في محتشدات و بيوت قصديرية على حواف المدن الفرنسية تسكن معهم الجرذان و الخنازير.

في البلدان العربية لم يكن بإمكان أي استعمار ان يعمر عقودا لو لا الخونة و العملاء الذين تنازلوا عن شرفهم و كرامتهم دون مقابل خاصة عملاء الدرجة الدنيا أو البؤساء و الفقراء،

و لأن الخيانة و العمالة ربما تسري في دماء البعض و تتوارث ابا عن جد فإنه اليوم تجد في الاحياء و الشركات و الإدارات مئات العملاء و الخونة يعملون على مدار الساعة في نقل الأخبار عن زملائهم للمسؤولين وبينهم،

في ظاهرة تؤكد ان الدول العربية حين تسقط يكون سقوطها بمرض داخلي اسمه العملاء .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى