قلم المسار

كيف تصبح بطلا بتغريدة

صناعة الابطال و النمور من ورق لا يتطلب سيفا و لا بندقية و لا حتى خطاب سياسي يظهر شجاعة اصحابه مثل شجاعة المعارضين لبوتين الذين يموتون بالسم الذي لا يترك أثر أو يقطعون بالمنشار في سفارة أو مغارة،

بل يكفي رهط (الزمبريطو) عندنا ان يتكئوا بكل راحة على اسرتهم تحت مبرد في هذا الحر و يكتبون عن اعتقالهم واقتيادهم إلى مقرات الأمن و التحقيق معهم،

و هذا حقهم ما دام انه لا يوجد جلاد و لا تهم قوية تؤدي بهم خلف الشمس كالتهم التي اختفى فيها معارضون حقيقيون في دول عربية،

و ما دام أنهم يمكنهم تناول الزبدة وهم يكتبون عن اعتقالهم فإنهم يمكنهم الذهاب ابعد من ذلك، و الصراحة اجمل ما في الموضوع ان لا يعتقل هؤلاء بعد أن حولتهم المنظمات الدولية التي أصيبت بالعمى و لم تر المعتقلين في مصر و الخليج الذين اختفى بعضهم و اعدم البعض الاخر،

إلى (جيفارات) لا لسبب سوى أنهم يقدموا خدمات و معلومات دسمة للسفارات الغربية، لهذا جماعة المعارضة القوس (قزحية)،

حين يتم تجاهلهم رغم ما يكتبون من سم و محاولة ضرب استقرار البلاد يبدأون في نسج الحكايات، فيكفي مثلا ان يوقف شرطي مرور واحد منهم في حاجز عادي ليتفقد اوراق سيارته حتى يصنعوا منها رواية فايسبوكية و تغريدة تويترية بأنه تم ملاحقتهم و تفتيشهم و انه تم تقصدهم دون سواهم و يختمون خبالهم بطمأنة السذج بان لا يقلقوا لانه تم اطلاق سراحهم،

اما المعلقين على التدوينات و التغريدات فمثلهم مثل مرسي الزناتي في مسرحية مدرسة المشاغبين يعلقون على التدوينة او التغريدة ( يااااااه يا دين النبي عظمة على عظمة) و هذا هو حال (الدنكيشوات) الإعلامية و السياسية المزيفة التي وجدت نفسها منذ سنتين في صف المعارضة و كل ما مارسوه من سياسة ان بعضهم كانوا (بياعين) للسفير الفرنسي و بعضهم كانوا يسرقون احذية المصلين في المساجد،

اما رؤساء الأحزاب الذين ساروا على الدرب فواحد منهم يخرج كل اسبوع مطالبا بالحرية توفي في فيلته مواطن أفريقي لا أحد يعرف ان مات جوعا أو قهرا أو محجوزا كان يطالب بالحرية .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى