الرئيسيقلم المسار

كباش و كباش

مع اقتراب عيد الأضحى المبارك تظهر معه ظاهرة الكباش البشرية التي تستعمل الأضاحي في القمار و التناطح،

و رغم أن شعيرة الأضحية فيها حكم كبيرة و عبر كثيرة إلا أن الكثير من (الأطفال) الذين تعدو العقد الثالث و لم يكبروا لم يستفيدوا من أي حكمة أو عبرة، و حين يصبح تفكير شبابنا وثقافتهم في هذا المستوى فلا داعي اطلاقا للحديث عن المستقل و عن الغد،

فالغد الذي ينتقل إليه بشر بتفكير الكباش سيصبح زريبة كبيرة لهؤلاء الذين مضى من عمرهم سنوات و قريبا سيصلون إلى عمر الكهولة و ما يزالون بنتظرون من أمهاتهم ان تشتري لهم البسة العيد و من الآباء الذين يريدون أن يرتاحوا في تقاعدهم اقتناء كبش كبير و يجب أن يكون له قرنان حتى يصلح للمبارزة و الصراع مع كباش الجيران،

و بعد كل هذا يتساءل البعض لماذا لا يستطيع هؤلاء ممارسة السياسة و المساهمة في التغيير، و إن كان على التغيير فالكثير من شباب اليوم غيروا الكثير و الكثير أولها تحليقة الشعر التي تشبه صوف الكباش، و آخرها موضة السراويل المقطعة على الافخاذ و سيقان الماعز التي يلبسونها حتى في عز الشتاء و البرد،

و أمام المستوى الأخلاقي و الفكري الذي أراده بعض الشباب في مجتمعنا و مع كل الآفات التي اختاروها لأنفسهم يحق للاباء ان ينحروهم بدل الكباش، و الفرق كبير بين كباش فوائدها لا تعد و لا تحصى و كباش خسائرها الاجتماعية و ما تسببه من فساد داخل الأسرة و المجتمع لا يعد و لا يحصى.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى