الرئيسيالمغاربيعاجل

غالي يدعو الأمم المتحدة إلى التسريع في نزع الألغام التي زرعها الاحتلال المغربي

ناشد الرئيس الصحراوي إبراهيم غالي، الأمم المتحدة الى التسريع في نزع الألغام التي زرعها الاحتلال المغربي والمقدرة بالملايين على طول الجدار العسكري والتي تواصل إزهاق أرواح الأبرياء من أبناء الشعب الصحراوي، مؤكدا استمرار القوات المغربية في زرع ألغام عوض تلك التي تجرفها السيول في فصل الشتاء.

وخاطب الرئيس الصحراوي، الأمين العام لجبهة البوليساريو، الامين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس، في رسالة تضمنت قلق صحراوي بالغ وادانة شديدة “لما يترتب عن الألغام المغربية المزروعة في الصحراء الغربية من إزهاق لأرواح الأبرياء، ومن أضرار على ممتلكاتهم وحياتهم اليومية”.

وتضمنت الرسالة تنديد بالحدثين الذين وقعا نهاية الاسبوع الماضي اثر انفجار لغمين أرضيين مغربيين بسيارتين لمواطنين صحراويين.

الانفجار الأول ضرب سيارة في منطقة أم الدكن، قطاع الناحية العسكرية السابعة، آغوينيت، وأدى إلى وفاة شخص واحد فيما وقعت إصابات بليغة لمواطن أخر.

أما الانفجار الثاني الذي وقع في سيارة في منطقة لخنيك، قطاع الناحية العسكرية الرابعة، امهيريز، فقد أدى إلى وقوع إصابات خطيرة لمواطن ثالث.

وقال الرئيس غالي أن وقوع هذين الانفجارين للغمين مغربيين، ضحاياهما مواطنون صحراويون عزل إنما يؤكد خطورة الوضعية القائمة على مستوى جدار الاحتلال العسكري المغربي، المدجج بملايين الألغام، بما فيها المضادة للأفراد، المحرمة دوليا.

وذكت الرسالة ب”الجهود الجبارة التي تبذلها جبهة البوليساريو للتخلص من هذه المخاطر على الجانب الشرقي من جدار الاحتلال المغربي قبل ان تحمل المملكة المغربية المسؤولية الكاملة عن هؤلاء الضحايا والذين سبقوهم.

وطالب الرئيس الصحراوي من الامين العام الاممي، التدخل من أجل التعجيل بإزالة هذه الألغام التي باتت تشكل تهديدا يوميا خطيرا على حياة المواطنين الصحراويين وممتلكاتهم.

وقال أن موسم الأمطار الذي يشكل فرصة سانحة لهؤلاء المواطنين للتنقل في الأراضي الصحراوية على جانبي جدار الاحتلال المغربي، حيث من المفترض أن يكون موسم خير وسلام، تتخلله، مع الأسف، انفجارات الألغام المغربية، بما فيها تلك التي تجرفها السيول، والتي يتم في الغالب تعويضها من طرف القوات المغربية.

إن جبهة البوليساريو، التي التزمت بمقتضيات معاهدة أوتاوا لحظر الألغام، بالتوقيع على صك التزام نداء جنيف سنة 2005، تناشدكم لقيادة المجتمع الدولي لفرض إجراءات ملموسة وضغوط مباشرة على المملكة المغربية، التي لم توقع على المعاهدة المذكورة، من أجل التعجيل بخطوات إزالة وتدمير هذا الخطر الداهم على أرواح وممتلكات المواطنين الصحراويين العزل ، تضيف الرسالة.

 المغرب مطالب بتفكيك جدار العار والانصياع لاتفاقيتي حظر الألغام والقنابل العنقودية 

رغم مرور 27 عاما من وقف إطلاق النار والمنطقة تحت مأمورية الأمم المتحدة لا تزال الألغام المغربية تحصد الأرواح في الصحراء الغربية التي تعد من المناطق الأكثر تلوثا في العالم وهو ما يولد ضرورة .

وولد مقتل مواطنين صحراويين مؤخرا جراء هذه الالغام، سخطا لدى الشعب والقيادة الصحراوية.

وعلى اثر هذا الحدث طالبت الجمعية الصحراوية لضحايا الألغام، المجتمع الدولي وبصفة خاصة الأمم المتحدة بالضغط على المغرب للانصياع لاتفاقيتي حظر الألغام والقنابل العنقودية (أوتاوا وأوسلو)، والسماح للمنظمات بتنظيف المنطقة العازلة لما تشكله من مخاطر على المواطنين ومواشيهم.

كما طالبت الجمعية الصحراوية لضحايا الألغام ، بتفكيك الجدار العسكري المغربي الذي يقسم الأرض والشعب إلى جزأين كما أن أغلبية الحوادث تتم في المناطق المحاذية له.

وناشدت الجمعية المواطنين في هذه المناطق بتوخي أقصى درجات الحيطة والحذر والابتعاد عن الأماكن المشبوهة.

وتقول تقارير صحراوية ان جدار العار الذي أقامه الاحتلال المغربي وقسم من خلاله العائلات الصحراوية يعد من أخطر الأحزمة في العالم، لاحتوائه على ملايين الألغام المزروعة التي تبيد الإنسان والحيوان والشجر.

وخلال ثمانينيات القرن الماضي، قامت المملكة المغربية بتشييد جدار فاصل يقسم أراضي الصحراء الغربية ويعبرها من شمالها لجنوبها، بطول 2700 كلم وبارتفاع ثلاثة أمتار .

وأدى تشييد الجدار إلى فقدان التواصل بين عائلات صحراوية تعيش على جانبيه، كما تأثرت حياة البدو الرحل لفقدانهم مناطق يرعون فيها بماشيتهم ويتزودون منها بالماء.

وزرع الاحتلال المغربي ألغام مضادة للأفراد على عرض مئات الأمتار في محيط الجدار، مما يجعل الصحراء الغربية من أكثر المناطق تلغيما في العالم.

ووفق تقديرات مسؤولين صحراويين، فقد زرع المغرب ما بين خمسة إلى عشرة ملايين لغم.

وكانت الجمعية الصحراوية لضحايا الألغام قالت في تقرير سابق لها أنه “منذ وقف إطلاق النار قتل وجرح 300 شخص بسبب انفجار الألغام والقنابل العنقودية”، والسبب أن “الأمطار تجرف الألغام إلى مناطق يفترض أنها آمنة”.

وبحسب شهادات مختلفة، قتلت الألغام آلاف الجمال، كما أثرت على حياة النبات والحيوان في المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق