الرئيسيقلم المسار

عدت يا عيد

العيد لم يعد كما كان هذه المرة في ظل الوباء المتفشي بين الناس و نقص الأنفس و الثمرات جاء حزينا صامتا، و يمكن ملاحظة ذلك في وجوه الناس، و ما زاد في انكسار الأنفس هو غياب الكبار أصحاب الحكمة و النصيحة عن هذه الحياة،

بوجودهم كان للعيد فرحة كبيرة، فالكبار أصحاب الحكمة و التجربة يقومون بعملية الذبح و السلخ يعلمون الشباب الحرفة في جو من الضحك و الدعابات و السعادة، لكن هذه المرة يمكن لأي ملاحظ عادي ان يكتشف ذلك الصمت و غياب الفرحة في وجه الشباب و هم يقومون بعمليات الذبح و السلخ و بعضهم من لا يتقن العملية كان يقف حائرا تائها،

عيد هذا العام غير الأعياد التي مضت ليس بسبب الوباء فقط بل لأن كبار السن و بركة البيوت و البلاد غيبهم الموت و هم من كانوا ملح الأعياد و بهجته محملين بالتجارب و حكمة الحياة و الورع و التقوى. انه فعلا احساس رهيب بهذا الفراغ و بهذا الصمت و هذا الروتين الذي جعل العيد بلا طعم و بلا فرح، و ما يمكن أن تقوله هو أن نسأل الخالق صاحب الخلق بأن يصلح حالنا و يلهمنا الحكمة و الورع الذي الهمه كبارنا و شيوخنا الذين رحلوا و تركوا لنا هذا الفراغ الذي لم يعد يشعرنا حتى بفرحة العيد. وكما قال المتنبي (عيد بِأَيَّةِ حالٍ عُدتَ يا عيدُ

بِما مَضى أَم بِأَمرٍ فيكَ تَجديدُ)

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى