الرئيسيقلم المسار

حان وقت الكنس

بدأ العد التنازلي لنهاية الديناصورات الحزبية التي استغلت ممارسة السياسة لمآرب أخرى لا علاقة لها لا بالنضال و لا بالسياسة، و قد بدأت بركة الحراك الحزبي من داخل الأحزاب التي عمر فيها ديناصورات المعارضة الصورية و الموالاة التي تعيش مع الملك و تتركه يموت وحيدا لتعيش مع أي ملك جديد أكثر مما تعمر التماسيح،

و الأمر طبيعي ان نشهد حراكا داخل الأحزاب من المناضلين الشباب بعد حراك الشعب ضد الفساد و المفسدين، فالوضع سيكون شاذا و غير منطقي لو بدأت الجزائر الجديدة بوجوه حزبية رقصت على كل الطبوع و عاصرت انهيار الاتحاد السوفياتي و عاشت مع بوضياف ثم زروال و صولا إلى ما نحن فيه اليوم،

و المفارقة أن هذه الوجوه التي دخلت المعترك السياسي منذ عهد غورباتشوف و بوش الاب و منذ عهد بيريس ديك ويلر الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة تطالب بالتغيير داخل السلطة.

الآن من حق المناضلين داخل الأحزاب السنفورية و الأحزاب المنفوخة التي تدعي انها كبيرة الانتفاضة و المطالبة بإسقاط الشلة التي تترشح في كل مرة و ترضى بالقسمة و النصيب عن طريق الكوطة في المجلس الشعبي الوطني عهدة بعد أخرى حتى يئس المناضلون من الوصول إلى الترشح في ظل تدوير الكوطة التي كانت تمنحها السلطة الغابرة لرئيس الحزب وشلته التي تحيط به،

بينما يكتفي الشباب في الحزب بصب الشاي و القهوة (للرباعة) التي صادرت الحزب و تقشير المكسرات لهم و توزيع الملصقات الانتخابية و تحمل سخرية الناس منهم.

لقد تحولت ممارسة السياسة إلى سجل تجاري و الحزب الى ورشة لتجفيف الزبيب و بيعه في فصل الانتخابات،

و من أراد التأكد من وضع الأحزاب التي تقدم نفسها على أنها تدافع على البسطاء و العمال و الشباب ما عليه سوى ان يبحث قليلا عن الوضع الاجتماعي و عدد الشقق و الفيلات التي استفاد منها من صادروا الاحزاب من المناضلين، و لأن المرحلة الجديدة تحتاج إلى مصارحة و مكاشفة و التشمير على السواعد بعدما رحلوا من كانوا يوزعون كوطات على الأحزاب كما يتم توزيع الحلوى على الاطفال،

فعليه فقد وقت الكنس و تنظيف البيوت الحزبية و إعادتها للمناضلين الذين يمكنهم تقديم الاضافة لأحزاب كانت كجثث لا روح فيها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق