الرئيسيقلم المسار

باطن الأرض و باطن العقل

ما زلنا نعيش بفكرة تعيسة تتحدث عن الثروات و المعادن التي يمكنها أن تجعلنا ملوكا دون أن نعمل و نعتبر أن النفط الذي نستخرحه من باطن الأرض وجه سعد علينا، هذا التفكير المتعلق بالثورات الباطنية و الاعتقاد اننا افضل من غيرنا جعل القلوب معلقة بسعر البرميل تدق حسب ارتفاع و انخفاض سعره،

و اعلم يرحمك الله ان هاتف نقال المصنوع ببعض المواد التي لا تكلف ربما حتى دولارين يتم اقتناءه بثمن اغلى من برميل نفط الذي يتأرجح بين الخمسين و السبعين دولارا، فشركة سامسونغ مثلا وحدها أرباحها تصل إلى قرابة 400 مليار دولار اكثر من ضعف أرباح دولة نفطية،

لأن الدول التي هربت للزمان استثمرت في العقول و ليس في برميل النفط، عقولا يمكنها ببعض المواد البسيطة التي نرميها نحن في مكب النفايات ان تصنع لك هواتف و حواسيب و ما لا عين رات تجعل شركات مثل …. و ….. لها مداخيل دول بل أكثر من مداخيل الدول، و مع الأسف الشديد ما زلنا في 2020 نتحدث عن الثروة النفطية و لا نتحدث عن ثروة العقل البشري و الإنسان و العقول التي هاجرت لتستفيد منها دول تعرف جيدا ان رأس مال الحقيقي هو الإنسان و ليس برميل النفط، و تعرف ان باطن العقل يمكنه أن ينتج ما لا تنتجه بواطن المجموعة الشمسية كلها،

و عم قريب ستتمكن العقول من الوصول إلى ما يجعل البشرية تستغني عن النفط و بعدها احشوه أو خللوه أو اسبحوا فيه.

محمد دلومي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق