قلم المسار

المال لم يعد (سايب)..!

لم يحدث منذ عرفت الصناعة النور أن أفلست شركة توجد وحدها في السوق ولا منافس لها، ولكن سيكتب التاريخ و يُدون في طياته أن شركة الخطوط الجوية الجزائرية وحدها لا شريك لها في سوق الطيران الجزائري دقت ناقوس الإفلاس و طلبت من الحكومة مساعدة مالية بالشيء الفلاني،

و بعيدا عن الأسباب المتعلقة بوباء كورونا وانتشاره فإن موقع البلاد الاستراتيجي الذي كان من المفروض أن يكون منطقة استقطاب لرحلات العبور من كل العالم من إفريقيا الى أوروبا وآسيا وحتى أمريكا والعكس، يجعل من الشركة اليتيمة أكبر عملاق جوي في المنطقة حتى لا اقول في العالم،

وفي الوقت الذي كانت جويتنا توظف الآلاف من أبناء فلان وعلان و تصرف عليهم الملايير في العهد البائد، كانت خطوط الطيران في العالم تسارع الزمن في تحسين الأداء والخدمات لتحتل مطارات العالم،

أما “الطبطوبة” عندنا فكانت تنافس نفسها في سوء الخدمات و تأخر الرحلات بالساعات و تنافس في أطول (تشنافة) للمضيفات،

ولا توجد وجهة في العالم إلا و وجدت طائرات الخطوط الجوية التركية مثلا و القطرية في قائمة الرحلات المتوجهة إلى أطراف العالم،

وفي الوقت الذي كانت طائراتنا تتأخر عن موعد الرحلات بالساعة والساعتين كانت غيرها تطير و تحط بالدقيقة والثانية في مطار من مطارات الدنيا في انتظار إقلاعها مرة أخرى،

أما الخدمات فتلك حكاية أخرى لا يعرفها سوى الذي سافر مع الجوية الجزائرية التي تنتقي مضيفات ومضيفين مباشرة بعد استيقاظهم من النوم، فهل بعد هذا كنتم تنتظرون اقتحام العالم بخدمات تحت الرداءة، ورحلة تتأخر بالساعة والساعات و باليوم واليومين.

و الظاهر ان ادارة الشركة تعتقد أن نية الجهات الرسمية في إصلاح الاقتصاد و تنمية البلاد يعني ضخ الأموال بالملايير في الشركات التي لا تعرف كيف تقف،

و كان على إدارة الجوية التوجه للبنوك لمساعدتها على تخطي أزمتها مع تقديم ضمانات لذلك كما هو معمول به في العالم، و الدولة اليوم قررت أن مال الشعب لم يعد سايب .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى