ثقافـي

القصة الفلسفية والقصة الإجتماعية والقصة السيكولوجية تتألق وتظفر بلقب فرعون القصة

إسدال الستار على مسابقة فرعون القصة القصيرة فى طبعتها الأولى بمصر

أسدل الستار على الطبعة الأولى للقصة القصيرة التى نظمتها المجلة الثقافية “تحيا مصر للإبداع ” نهاية شهر جويلية للسنة الجارية ، ماميز هذه الأخيرة لقب فرعون القصة لتكتسب بهذا هوية عريقة ضاربة فى جذور تاريخ مصر الكنانة ، شاركت أقلام من عدة دول بقصص مختلفة المضامين وأشرف على تنظيمها كل من د هالة عبد الرحمن جلهوم و أ سمير شراويد فيما ترأست القاصة الجزائرية تركية لوصيف لجنة التحكيم

د هالة عبدالرحمن على جلهوم..

فرعون القصة لقب يليق بالمتوجين العرب

المسار العربى : كيف وقع اختياركم على رئيس لجنة التحكيم ؟

د هالة عبدالرحمن علي جلهوم : لم أجد أحدا ببراعتها وجديتها ونشاطها،بصراحة بعض الأقلام جيدة بالفعل ولكن للأسف الكثير يحتاج إلى تأهيل وأرى تفوق قلم المرأة بالمجال القصصى على قلم الرجل بمجال القصة،،هى بحق متمكنة ولديها من الخبرة ما يؤهلها للإشراف على مسابقات القصة،

وأى منتدى أدبى يسعده ويشرفه من أن تكون ضمن طاقمه الإدارى، والطبعة هذه جاءت تحمل فخامة التسمية فرعون القصة وهو لقب يليق بالمتوجين العرب و أنا أشد العزم لفتح الطريق أمام القصاص الهواة..القصاص الخبير او الكبير قد اخذ حقه بالفعل والأولى الآن تشحيع الهواة ودعمهم لنخرج منهم ذخيرة لفن القصة بالمستقبل وأرى أن المنصات الثقافية بسلاح ذى حدين كما قد تصنع قلما متمتعا بالموهبة فهذا يرفعه كما قد تروج لأقلام ليس لها من الشعر إلا حبره

القاص إيلي جبر من لبنان

القصة الفلسفية هى الرافعة لمصافي الثقافات العالمية الخالدة

المسار العربى : كيف ترون مستقبل القصة الفلسفية بعد حصولكم على لقب فرعون القصة بقصتكم “بيضاء اللون”

القاص إيلى جبر : المستقبل في الكتابة هو للقصة الفلسفية التي ستكون عمود الارتكاز الذي ستتسلق عبره الى مصافي الآداب الإنسانية والعالمية ، لا بد للفلسفة ان ترتقي بالقصة ، لا بد للفلسفة المشبعة بالحكمة والوجود ان تجاور الإنسانيات الخالدة .

حان الوقت لنحمِّل لكلماتنا لواء الفلسفة الآيلة الى الانقراض لعدم وجود ادمغة جديدة تجيدها ولانحلال الأدمغة التي كان من المفترض ان تتطّور في ظلالها .

القصة الفلسفية الرائدة هي الرافعة التي ستحمل اللغة العربية رغم بعض الكبوات التي يسببها العصر الى مصافي الثقافات العالمية الخالدة .

اسطّر إعجابي ببعض من كتبوا للإنسان بالقصة والنثر والمقالة ومن جوّدوا في الكتابة واصطفوا الى الشعر لأعود واشدد بان أي عمل ادبي ان لم يقترن بالفلسفة سيبقى رغم معانيه وزخارفه صاجٌ يطنُّ او صنجٌ يرن ، ما لم تقترن كلماتنا بالفلسفة ما لم تصطبغ بمحبة الانسان ، ما لم تحمل رسالة وعبرةً وهدف .

عبثاً تطوّرون ان لم تنفحوا في كلماتكم روحها الخالدة وصفوة ريح السماوات وتعودوا الى ام العلوم وأم الحضارة فتكتبوا الفلسفة بجدارة فتكون فيكم ومنكم اليها الصدارة …

حسام الدين ريشو من مصر
فرعون القصة شمل ووحد القصاص العرب

المسار العربى :كيف وجدتم سير المسابقة بعد حصول قصتكم “الضرير’ على اللقب ؟

القاص حسام الدين ريشو :لم أكن لأتوقع أن سير المسابقة سيتم بهذه الإحترافية، لهذا لم أكن لأتوقع أن قصتى ستفتك المرتبة الأولى ،

كنت أعتقد أن المسابقة مثلما التى تنظم فى المنتديات ويشرف عليها بعض المشرفين ولكن عندما علمت أنها تحت قيادتك وأنت الخبيرة بآليات القص وعناصر القصة قلت أن اللجنة محترفة وشاركت بقصتى التى اخترتها وهى “الضرير” لأنها من النوع التى تستدرج المتلقى أو القارىء لغاية نهايتها أما بخصوص التسمية أو اللقب فرعون القصة أسعدنى وشعرت أنه ملكى ولكن ما أسعدنى أكثر أن اللقب تشارك فيه القصاص العرب

القاص حركاتى لعمامرة من الجزائر

تتويجى فى المسابقة بلقب فرعون القصة من الفرص النادرة

المسار العربى : كلمة لكتاب القصة القصيرة المقبلين على خوض غمار المسابقات

القاص حركاتى لعمامرة :ولا وقبل كل شيء اتوجه الى سيادتكم بشكري الجزيل على هذه الفرصة النادرة من خلال تتويجى باللقب و أتوجه الى كتاب القصة القصيرة الهواة والمبتدئين، حيث ان فن القصة القصيرة

هو من بين فنون السرد الأدبي الذي يعتمد على جماليات اللغة التي يحتاجها الكاتب للنص القصصي القصير والذي يتميز عن الرواية بأنه يتيح للكاتب والقارئ معا إحتكاكا سريعا خلافا للنص الروائي الذي يخضع لعدة قراءات، وبما أن فن القصة القصيرة إحتل مكانته المناسبة مع بدايات النهضة الأدبية، فإنه الفن السردي المناسب لكل كاتب مبتدئ شريطة أن يكون النص القصير شاملا على شروط كتابة القصة القصيرة التي تصور للقارئ

جزءا من الصورة لتكتمل الصورة تلقائيا لدى المتلقي والقارئ، حيث يرجع ذلك لقوة القلم وكيفية معالجة النص بإستعمال لغة في غاية البساطة دون اللجوء إلى الغموض والإسهاب الذي قد يسيء الى النص.

نصيحتي إلى كتاب القصة القصيرة ان تحمل نصوصهم رسالة يتضمنها النص القصصي فالرسالة التي يحاول الكاتب تبليغها هي عماد النص وركيزته ومااللغة إلا وسيلة للتبليغ فلنحسن ممارستها اما القالب القصصي الذي تصب فيه الأفكار فماهو إلا وعاء، دون ان نغفل عن كيفية تحريك الشخصيات وإختيار الزمان والمكان وبذلك يكتمل جمال النص وتسهل وصول الفكرةالنص القصصي القصير الناجح امابالنسبة لشخصية الكاتب فعليه ان يكون ذا شخصية سمحة تتجاوب بكل تواضع مع الجميع بعيدا عن النرجسية والغرور وهما العدوان اللدودان لكل فنان وكاتب وأديب…

المسار العربى : تأثركم بالأدب الغربى جلي فى كتاباتكم من خلال قصتكم المتوجة ” مستقبل على ورق “
..لمن تقرأ القاصة عبير وكيف ترى مستقبل القصة العربية ؟.

القاصة عبير عربيد من لبنان
عشقت فلسفة وتصوف وأسلوب ميخائيل نعيمة

عبير عربيد : نشأت في بيئة متواضعة، تسعى لتأمين رغيف العيش، فلم يكن لدينا في بيتنا مكتبة، ولا نمتلك كتبا غير الكتب المدرسيّة.

لكنّ كان لخالي مكتبة كبيرة وكان يدفعني لأقرأ منها. بدأت في سنّ الرّابعة عشر بقراءة الأم لمكسيم غوركي وبعدها ذهب مع الرّيح لمارغريت ميتشيل، وتتالت قراءاتي للرّوايات العالميّة، الّتي حفّزتني أكثر وأكثر للقراءة.

بعدها بدأت بالاطّلاع على الأدب اللّبناني فقرأت للعديد من الأدباء مثل مارون عبّود وتوفيق يوسف عوّاد وأنيس فريحة والكثير غيرهم، ولكن أكثر من تأثّرت بكتباته هو الأديب ميخائيل نعيمة فعشقت فلسفته وتصوّفه وأسلوبه ومعانيه السّلسة العميقة.

رافقتني موهبة المطالعة، أكثر من أقرأ له الرّوائي باولو كويلو، دان براون، يوسف زيدان، أليف شافاق. ليس لديّ كاتب مفضّل، فأنا أقرأ لكلّ الأدباء العرب وغير العرب، فالأفكار والمعاني تجذبني، وأبتعد عن الكتّاب الرّوتينيّين، الّذين يعتمدون على أسلوب واحد في كلّ رواياتهم، فهذا يشعرني بالملل.

إنّ انفتاح الثّقافة من خلال مواقع التّواصل الاجتماعي، سيف ذو حدّين، الأوّل التّعارف فيما بين الكتّاب والشّعراء، وتبادل الأفكار والآراء، والاطّلاع على الثّقافات المتعدّدة والمختلفة، والثّاني، تمكّن الصّالح والطّالح بنشر أفكاره الّتي قد تكون تحريضيّة أو لا قيمة أدبيّة لها.

ليس كلّ قارئ كاتب، هنا تلعب دور النّشر دورا هامّا بالتّشدّد في اختيار ما تنشره، ودَور النّقّاد بالتّجرّد في تحليلاتهم، لأنّنا إذا لم نتنبّه لهذا الموضوع سنصل إلى عصر انحطاط الأدب العربيّ

المسار العربى : هل قصتكم “عاصفة الثلج” لها ارتباط بمعركة الخليج عاصفة الصحراء ؟
وماهو انطباعكم عن التتويج بلقب فرعون القصة ؟

القاص الأمير حسن الربيعى من العراق
قدمت القصة السيكولوجية وصببت فيها كتلة من الأحاسيس

الأمير حسن الربيعى :استلهمت القصة المتوجة بلقب فرعون القصة من صورة وكان بها تمثال يعود لجندى عراقي وسط ساحة الوغى فى الحرب العراقية ، فكتبت هذه القصة “عاصفة الثلج” وهى سيكولوجية وصببت فيها كتلة الإنفعالات والأحاسيس لحياة ذلك الجندى المهزوم فى المعركة لأعطي للهزيمة بعدا آخر ..

قدمت الحب والحرب والهزيمة والخذلان في كليهما واستدرجت الحكمة بتفاصيل الحب فالهزيمة ليست بالقتل او بخسارة شيء ماعدا القلب ”

أحببت أن تكون الهزيمة ليست في المعركة التي قتل فيها بل غيرتها لتكون الهزيمة أكبر حينما وجد حبيبته قد تركته وتزوجت

وأحد نفسى فى عالم الكتابة ذلك الذى يتعلم دوما حتى أقدم الجديد فى مجال القصة وكنت متوقعا لفوز قصتى السيكولوجية لأنها امتازت بالتكثيف والجمل القصيرة وثقل المضمون عكس القصص فارغة المحتوى والمحشوة بالكثير من الفقرات

المسار العربى : كيف ترون مستقبل القصة الإحتماعية بعد تتويج قصتكم’ العائلة ‘؟

القاص نضال علي الحسين من سوريا
القصة الإجتماعية سمة ليس بمقدور الجميع امتلاكها

نضال على الحسين :لو نظرنا لمجتمعاتنا العربيه عامة تجدين هناك قواسم مشتركة كثيره في العادات والتقاليد وحتى المشاكل الحياتيةلذلك تحتاج لعملية صقل وصياغة وإبراز للافق الواسع (العالمي )للتعريف بها
ومعالجتها من خلال زرع ثقافة جديدة ومتطورة لايجاد حلول لهذه العادات المجتمعيه غير الحسنه وتثبيت الحسن منها بمعنى أدق هي ثقافة ورثناها

والعمل القصصي بشكل عام يرنو الى التخلص من الموروث المجتمعي غير الحسن وترسيخ الحسن منها في المقابل هناك أقلام واعده وعقول نيرة كثيره مغمورة لم تعطى فرصتها لابراز مكنوناتها وهذه الاقلام ما ان تجد الراعي الصادق البعيد عن المصالح الفردية ستبرز القصه القصيرة وتحتل المكان الذي تستحقه إلى جانب الشعر والنثر

أرى أنها ستحصل على مكانتها التي تستحقها وسيكون لها دور ونتائج أكثر فعالية وخاصة ان معظم القراء يتجهون نحو المختصر من الكلام واظنها سمة ليس بمقدور الجميع امتلاكها

المسار العربى : كيف تغلبت القاصة تركية لوصيف على ثقل المسؤولية وكنتم فى مهمة رئيس لجنة التحكيم ؟
تعودت على قراءة القصص وتحليلها وإيجاد العطب بها وإعادة صياغتها

رئيس لجنة التحكيم القاصة تركية لوصيف الجزائر

تركية لوصيف : تعودت على قراءة القصص ثم تحليلها وإيجاد العطب بها وإعادة صياغتها ، ثم توجهت لمجال القصة بمنجز “ عبود لا يتحمل السوط ” ومن بين قصص المجموعة ، قصة الأراجوزاتى موسى والأخريات التى دخلت المسرح بمصر ..دراستى للسيناريو ساعدتنى كثيرا فى تحليل القصص من خلال البناء السردى وبناء الشخصيات وتوظيف الفكرة وطرحها ،

كنت أتوقع مشاركة القصاص المبتدئين فى مسابقة فرعون القصة لأجد من ضمن المشاركين أسماء لامعة فى المجال القصصي فى الوطن العربى ، حالة من الطمأنينة شعرت بها كما شعرت أن سير المسابقة سيكون فى أفضل حال من خلال المضامين وفكر كل كاتب متسابق وأشكر د هالة التى منحتنى الفرصة التى انتظرتها منذ مدة وفتحت لى الباب على مصراعيه لأترأس اللجنة وأقوم بعملى

كما وصلتنى أصداء طيبة حول مشاركتى هذه من عند بعض القصاص لحالة الإرتياح التى شعروا بها عندما ورد إسمى على رأس لجنة التحكيم

تغطية : تركية لوصيف

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى