ثقافـي

الشاعر التونسي طاهر مشي مدير مؤسسة الوجدان الثقافية..نسعى لبروز الأقلام العربية المبدعة بحرفية وعناية

من المنصات الثقافية التى استقطبت المبدعين من البلاد العربية وشجعت من خلال النشر والتوثيق للقصيدة والقصة والقراءات النقدية ولمعت أسماء من خلال المشاركة فى إعلاء الحرف العربى لنجد مؤسسة الوجدان الثقافية التى يديرها الدكتور الشاعر طاهر مشى من تونس الشقيقة ،

رصدت جريدة المسار العربى الحدث الثقافى الذى نباركه لوصول المؤسسة للمدونة رقم 13 فى تاريخها والذى حوت 52 قراءة نقدية لأهم المشاركات الإبداعية وعليه كان لا بد من التقرب من الشاعر طاهر مشى للتعرف عليه أكثر من خلال القصيدة النثرية ودور المرأة فى كتاباته وكيف يراها من خلال الرؤية الإبداعية

المسار العربى :كم عمركم الأدبى فى ظل الإبداع وتعدد الإصدارات وعناوينها ؟

– الشاعر طاهر مشى :الوجدان الثقافية مجموعة أدبية تعتني بالأقلام والمبدعين منذ ما يزيد عن 10 سنوات وذلك سنة 2010 حيث انطلقنا في جمع الأقلام التونسية فالعربية في نشاطات مختلفة وفقرات أدبية إلكترونية لتبادل الحرف والخبرات.

ومن مؤسسيها، الأديبة جميلة بلطي عطوي المستشار الأدبي للوجدان، والأديب محمد علي الهاني المستشار اللغوي للوجدان ونائب مدير الوجدان الأديبة أحلام بن حورية، ومصححين لغويين عدة منهم الأديبة اللبنانية آمنة المحب، والأديب رمزي حسن الناصر والأديب عادل نايف البعيني والعديد من الكتاب المتميزين
ومع تطور التكنولوجيا قمنا بإنشاء مواقع للتدوين الالكترونية (مجلات إلكترونية) وذلك لحفظ أعمال الكتاب والشعراء

– وقد تطور العمل بتكوين فريق من الأدباء العرب، لنكون مجلة ورقية عربية لكن إلكترونية وذلك سنة 2015 حيث يعمل هذا الفريق على تصحيح الأعمال ومساعدة الأقلام على البروز بحرفية وعناية، وكانت مجلة مصممة لكن ننشرها إلكتروني وتطور الأمر في السنوات التي تليها إلى تصميم جريدة لكن تنشر إلكترونيا فقط أيضا وهذه الجريدة ما تزال تنشر شهريا وتحمل في طياتها بين 70 صفحة و 100 صفحة شهريا ننشر فيها عمل لكل عضو فعلي ونصوصه تستحق العناية، ووصلنا هذا الشهر إلى العدد 53. وما يزال العمل متواصل إلكترونيا،

– كما كونا مجموعة تعني بالنقد فقط وجمعنا منها 13 مدونة نقد إلكترونية، لأن كل الجهود شخصية ليس لنا دعم سوى صوت الأقلام ومخاض القرائح. لكن نطمح لأن تصدر هذه الأعمال كلها للنور وتصبح أعمال ورقية،
ومن إداريي مملكة النقد الأدبي للوجدانيات الأديبة الجزائرية زهراء كشان المسؤولة على الموقع الالكتروني لتدوين أعمال النقاد.

– لكن في خضم هذا التطور وجدنا استحسان من هيآت ثقافية رسمية مما دعانا للنشاط الفعلي على أرض الواقع،

– كونا شراكات مع أنظمة ثقافية رسمية كالمكتبة الجهوية بتونس، وقمنا بنشاطات مختلفة بالشراكة مع المكتبة منذ 2019 حيث نظمنا ملتقى الأدباء الشبان على أرض الواقع، وقمنا بأمسيات ثقافية (أمسيات شعرية، تقديم للكتاب والدواوين …)

– كما قمنا بشراكة لتنظيم يوم مفتوح للأدباء والمثقفين مع جمعية الرائدة في الثقافة والمواطنة،

– وتعدى نشاطنا التنظيم لنسعى للقيام بتغطية للتظاهرات الثقافية ونشرها عبر اليوتوب في قناة الوجدان الثقافية لأرشفة المشهد والمحافظة على النشاط.

– قمنا مؤخرا ببادرة لإصدار دواوين ورقية، مشتركة: ديوانين لشعراء تونسيين وديوان عربي يحمل أكثر من 100 إسم شارك فيه العديد من الأدباء والشعراء من مصر – المغرب – فلسطين – سوريا – لبنان – العراق – الجزائر – وما يزال عمل مشترك آخر قيد الإنجاز وهو مجموعة قصصية مشتركة

هي سلسلة كاملة عنوناها ب “في رحاب الوجدان” أمّت كل الانتاجات.

والأعمال ما تزال متواصلة

• المسار العربى :شهقة العشق والغياب،كتب الناقد محمد المحسن أن الشاعر طاهر مشى استحضر حبيبة عادية لمواقف غير عادية ..
وكأنكم تكسرون بهذا الاختيار فى الشخصية ما درج من مألوف وهو تصوير الحبيبة كونها ست الحسن والجمال.. التى نراها فى سطور الشعراء..
ذكرتنى هذه الخاطرة بحبيبة جبران خليل جبران التى يراها هو بعيونه أجمل النساء..
متى يرى الشاعر المرأة،العادية ليست امرأة عادية ؟

الشاعر طاهر مشى :المرأة كائن يغمر الكون فكل شيء جميل يمكن أن تجسده المرأة في عين الشاعر، فالمرأة هي الجمال، والجمال يمكن ان يراه الإنسان من خلال ما يعيشه، ومن خلال ما يتصوره في المخيلة فالشاعر هو ناقل رسالة والرسالة قابلة للتأويل كل حسب رأيته للحرف وللواقع، لذلك تبقى المرأة الرمز الجمالي والمتميز في كل كتابات الشعراء، فهي تحيطنا على الدوام بغض النظر على دورها (أم – أخت – صديقة – حبيبة – زوجة – …) فلا مناص للتنصل من هذا النور الذي يغمر حياتنا وإن فعلنا فقد انتهت الحياة،، تبقى المرأة هي المهيمنة على طبعنا وتصرفنا ويبقى وجودها هو الحياة …..

• المسار العربى :كمية الوجع فى قصيدة ،،حيث ثغرك المتبسم ،،
المرفأ منفى ..هذا الانتظار الذى تتوق له نفس الشاعر وعدد الصفات الجميلة للمرأة الغائبة ..
من المرأة التى تستحق الانتظار بحسب رؤية الشاعر ؟

الشاعر طاهر مشى : الشاعر هو كاتب والكاتب ناقل للأحداث الواقعية أو ناقل للإحساس أو ناقل لرسالة لم يعشها لكن سمعها أو تصورها، “حيث ثغرك المبتسم” هذه الحياة المفارقة بابتسامتها قد رسمت كل الصفحات التي يعيشها الشاعر وحالما ينتهي الإحساس بها تنتهي بكل تأكيد الرحلة، لذلك تبقى المرأة هي الصورة الجميلة التي تسكن الشاعر. فالحب كالطوفان يجرف النبض على الدوام.

• المسار العربى :سفينة الراحلين أسالت الحبر كونها قصة قصيرة جدا تحوى حالة ما تختزل فيها كل المشاعر الإنسانية وتصل إلى القارئ ..
هذا يذكرنا بالإطناب والحشو المعروف فى الروايات وكم هائل من الورق ..
هل يؤمن الشاعر بتوظيف الفكرة فى العمل مثل السيناريست فى الفيلم االقصير،، أم يؤمن بالمقدرة على توظيف الجملة القصيرة؟

الشاعر طاهر مشى :سفينة الراحلين هي مولود نثري سردي فيه القصة القصيرة ونصوص سردية من واقع الحياة ويمكن أن تجسد جانب من الإنسانية فطالما قد طرقت المخيلة فهي تربطنا بكل تأكيد لهذا الكون الأدبي والكيان الفكري المصور، والسيناريو هو حوار ونقاش في صلب قضية ما يمكن أن تشكل القصة بكل تفاصيلها، والقصة لا تختصر عما نعيشه بل عما نتصوره أيضا، حسب نظرتي البسيطة طبعا.

• المسار العربى :القصيدة النثرية لها روادها منهم الشاعر نزار قبانى والشاعر محمود درويش وإقحام الشخصية المرأة فى قصائدكم فى شتى الحالات تنم عن خبرة كبيرة فى معرفة خبايا المرأة العاشقة ..
هل يأخذ الشاعر قصيدته من الخيال أم من التجارب؟

الشاعر طاهر مشى :المرأة جزء من عالمنا اذا لم تشكل عالمنا كله، لذلك تجدها في كل المخطوطات والكتابات الشعرية وغيرها، فإن لم تكن القصيدة من الواقع الذي نعيشه فقد تكون من الخيال الذي نتصوره وفي كل الأحوال ستجدين رمز المرأة فيها، فإن لم تكن رفقة الجمال فتخيل بأنك رفقته حتى تواصل المسير،

• المسار العربى :المنصة الثقافية مؤسسة الوجدان لعبت دورا ناجحا فى متابعة كتابات الشعراء والكتاب والنقاد وذاع صيتها فى بلاد المغرب العربى الكبير
نجحتم فى لم الشمل فيما فشل فيه الساسة ..
متى نقول أن القصيدة والقصة سفيرتان للسلام ؟

الشاعر طاهر مشى :القلم يمثل المثقف، من كاتب وشاعر وأديب وناقد، فإن حصونا مثقفي العالم سنجد النسبة الكبيرة منه، وبالتالي فكل من يكتب بصدق وبأمانة فقد حمل رسالة عليه أن يسعى لإبلاغها للناس ولا أخفي أن الأوضاع التي نعيشها كلنا بدون استثناء كانت سببا لولادة العديد من الأقلام المتميزة ولا سيما أن الكاتب والشاعر يسعيان لنقل الواقع وتصوير المشهد بحرفيه بأساليب مختلفة، لتولد القصة والقصيدة والرواية …..

وقد كانت الوجدان بيتا لكل هذه الأقلام وكما أخبرتك سلفا فالوجدان سعت لتطور الاقلام وتصحيح وتوجيه الكتاب ووضع العديد على المسار والنشر لهم للتعريف بأعمالهم وهذا مهم وبذلك فقد شجعت ورعت المبدعين وحفزت الناشطين ولو بكلمة شكر، فالكتاب مبدعون فقط نساعدهم على تبليغ رسائلهم. كلنا سفراء للسلام

• المسار العربى :تصلون باجتهادكم فى إدارة الوجدان الثقافية للمدونة رقم 13بجموع 52قراءة نقدية ..
هل المدونات تبقى افتراضية أم هى مشروع سيعرف طريقه للمطبعة؟

الشاعر طاهر مشى :مدونة النقد الأدبي للوجدانيات هي جزء من نشاط الوجدان الثقافية وقد خصصناها للنقد فقط، وبها موقع الكتروني أيضا ننشر فيه كل القراءات التي تصلنا، أما المدونات فقد أصدرنا إلى حد الآن 13 كتاب الكتروني وهذا العدد الأخير يحتوي على 52 قراءة مختلفة لأدباء من كل العالم، ونطمح لان تصبح هذه الدواوين الالكترونية ورقية لتثمر الجهود أكثر لكن في عصر العولمة والتقدم الحاصل فالإصدارات الألكترونية أيضا لها ميزانها ووقعها الجيد.

• المسار العربى : النشر الإلكتروني للأعمال الأدبية عرف انتشارا ولكن قد نسمع بالإصدارات المطبوعة ونراها فى رفوف المكتبات وفى المعارض ولا ظهور للكتاب الإلكتروني فى هذه المحافل 
ماذا يضمن النشر الإلكتروني للشاعر العربى ؟
ومتى يلجأ للنشر الإلكتروني ؟

الشاعر طاهر مشى :النشر الإلكتروني له عدة مزايا، منها انتشار الأنتاج وتبليغ المحتوى المرجو لكل قارئ، فالكتاب الالكتروني يمكن ان يصل لكل العالم والجميع يطلع على محتواه ويفيد ويستفيد، دون عناء وقد بات الكتاب الذين أصدروا إنتاج ورقي يسعون إلي النشر الالكتروني حتى يصل عملهم للجميع لان العمل الورقي يصل لفئة فقط وأعداد محدودة جدا لغلاء التكلفة وبطء الانتشار، أما الالكتروني فهو سريع الانتشار ولا حدود له.
وبات البعض يسعى للنشر الورقي والنشر الالكتروني معا.

لكل منهم مزاياه لكن تطور العلم وباتت الشبكة العنكبوتية جزء من الكيان المعيشي للإنسان، فقد ساعد النشر الإلكتروني الطلاب والمتعلمين والنشأة والمتميزين وحتى كبار الكتاب في اطلاعهم على تجارب غيرهم فقد بات كل العالم يسعى للعولمة وإلى الالكتروني.

• المسار العربى :كلمة نختم بها حوارنا

الشاعر طاهر مشى : قد كنت سعيد جدا بهذا الحوار الثري والمتميز وشكر خاص للأستاذة تركية لوصيف وكل العاملين على تبليغ الكلمة وإدارة المسار العربي، الكاتب حامل رسالة وأجمل رسالة هي رسالة سلم وسلام لكل العالم

سعيد بهذه الفرصة التي أتحتموها لي كي أترك قلمي يعبر عما بداخلي، فلنستمر جميعا في مسار واحد هدفنا الكلمة الصادقة والدفاع عن الحق والعروبة، ورغم هذا المسار الألكتروني غير أننا عازمون على مواصلة الطريق وتبليغ المراد .

حاورته : تركية لوصيـــــــــف

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق