ثقافـي

البصمة … معرض افتراضي من تنظيم “ديوانية الفن” بالتعاون مع أرتسي العالمية

تعد “ديوانية الفن” أول جاليري في الجزائر تمضي عقد شراكة مع أهم موقع لتسويق الأعمال الفنية في العالم أرتسي Artsy، وهو موقع عالمي أنشأه كارتر كليفلند في مارس 2009 في مدينة نيويورك – الولايات المتحدة الأمريكية،

وهو اليوم من أكبر المواقع يسيره ترسانه من المتخصصين في مختلف المجالات، واستطاع الموقع أن يجمع أكثر من مليون عمل فني لأكثر من 100000 فنان من كل أنحاء العالم، بحيث سجل في 2018 معدل 2,3 مليون زيارة كل شهر .

وجاء في بيان للقائمين على الحدث “نحن فخورون باستقبال نخبة من الفنانين، تم اختيارهم بعناية من الجزائر والدول العربية ودول حوض البحر الأبيض المتوسط، لتمثيل أعمالهم في معرض افتراضي تحت عنوان “البصمة”، بصمة تجمع بين جماليات الأصالة والمعاصرة، وبين بساطة العرض وعمق الرسالة، تسعى الديوانية من خلال هذا المعرض الخروج عن جو الجائحة الصحية وضروفها الاستثنائية، بفضل ما تقدمه أرتسي من تكنولوجيا فعالة تربط بين الفنانين والمقتنين لأعمالهم بكل حرية وحيوية”.

وأضاف البيان “نحن فخورون في ديوانية الفن أن ننظم هذا المعرض الافتراضي، لأن الوضع حاليا لا يسمح باستقبال هؤلاء الفنانين واقعيا، ورغم كل الظروف الاستثنائية التي عاشها العالم في الأزمة الصحية وفرض الحجر الصحي وتحديد الفعاليات الثقافية، إلا أن “ديوانية الفن” كانت نشطة بأعمال مؤسسها الفنان حمزة بونوة الذي أبهر العالم بالعديد من الأعمال الفنية في أوج الجائحة، وهو ما يؤكد على عدم وجود المستحيل في قاموس “الديوانية”، وأن العمل الفني والممارسات الثقافية ليس لها حدود، بشرط الانفتاح أمام كل الإمكانات التي تساعد على ترقية المجال الثقافي والسعي وراء تسطير إستراتيجيات محكمة لمواكبة ما يجري في العالم من أحداث وتقدم”.

“ديوانية الفن” تهدف إلى خلق نشاط ثقافي حقيقي في ميدان الفنون البصرية، من خلال خلق فرص فعالة للفنان الجزائري من خلال إدراجه في ميدان الاحترافية، حيث لا مكان فيه للعشوائية، سيكون هذا المعرض توحيدا لبصمات فنانين عالميين من المستوى الرفيع، لتشكيل فسيفساء، تزيد من رونق وإشعاع “ديوانية الفن” والثقافة الجزائرية عموما.

سيرة مختصرة للفنانين المشاركين في “البصمة”:

باتريك ألتيس، تجربة كاملة لفنان عالمي، ما بين أصوله الفرنسية الإسبانية، ومولد في مدينة وهران الجزائرية،

كما عاش في إفريقيا الجنوبية سنتين في أوج أزمة الأبارتايد، كل ذلك يصنع من الفنان باتريك ألتيس أنموذجا حيا للفنان الملتزم بقضية إنسانية وعالمية،حاول في مسيرته الفنية النضال من أجل قيم التسامح والمساواة ومحاربة كل صور الإقصاء والعنصرية، وهو ما نراه في سيرته الذاتية متجسدا في مختلف المعارض والإقامات الفنية في أنحاء العالم.

غادة الكندري، فنانة كويتية، من مواليد سنة 1969 في الهند، وكون والديها يعملان في السلك الدبلوماسي سمح لها أن تعيش في بلدان كثيرة كالجزائر وإسبانيا وإيران وسوريا ومصر.

في عام 1990 شاركت غادة في دورة للرسم مدتها ست أسابيع في نيويورك وتحديدا فيNYC’sSchool of Visual Arts وهي الدورة التي حددت أسلوبها الحالي في الرسم وهو أسلوب متأثر بـفنانين كلاسيكيين من أمثال سيزان، ماتيس، شيلي، موديغلياني و كلمت،

كما استلهمت من الكتب الهزلية مثل ـMad Magazine, Archie and Asterix، وكتب كل منباري يورغراو، ومؤلف قصص الأطفال شيل سيلفرستين. أقامت غادة الكندري العديد من المعارض الفنية الشخصية بالكويت وفي العديد من دول العالم.

كما تسيّر غادة الكندري موقعا خاصة لها prettygreenbullet، تسعى من خلاله عرض ومشاركة أعمالها للجمهور الواسع.

الفنان الفلسطيني تيسير بركات شخصية خارجة من أحدى حكايات الأم أو الجدة، ليروي من خلال أعماله عراقة الشعب الفلسطيني وطبيعة القضية الفلسطينة الكونية، التي يراها متجذرة في مختلف الخامات التي يستعيرها لتعبيره الفني العميق، ما بين الضفة الغربية مسقط رأسه، ومخيم جباليا، وتكوينه الأكاديمي في الإسكندرية، ورجوعه إلى رام الله، مسار فنان عالمي يعيش فنه بإبرازه في قمة جبل جليديiceberg نرى من بصماته الظاهرة، باقي تاريخ فلسطين العريقة.

من فرنسا، زيفا Zepha، الاسم المستعار لفنان الغرافيتي فانسو أبادي حافز، أحد أعمدة ما يمكن تسميته فن الخط العمراني la calligraphieurbaine، تأثر بفنون الخط الشرقية والغربية، استلهم من أعمال الخطاط العربي حسن مسعودي وجورج ماثيو، وقام بأبحاث في تفكيك بنية الحروف ودراسة البعد العابر للثقافات الذي يحمله الحرف كعلامة، ليشكل لغة بصرية جديدة، حاول نشرها في العمران الحضري في أعمال جدارية ضخمة في أروبا والشرق الأوسط، تربط بين المادة والروح وتسعى إلى تفكيك العوائق وإرساء بصمة لرؤية عالمية كونية طالما كانت منسية.

آمنة الزغل، فنانة تونسية تعيش في الولايات المتحدة، عرضت أعمالها الفنية في الكثير من دول العالم، وكتبت عنها الصحافة العالمية والعربية، أعمالها تحتضنها الكثير من المتاحف والمجموعات الفنية في العالم بأسره، تقول الفنانة آمنة الزغل بأن “أعمالها تشبه صورا لفضاء ومساحات لا متناهية، تثير مشاعر التحرر والخطر، وهي مثل شبكة أنساق وأنماط مترابطة، ليست تابعة لمنطق هرمي ولا تقيد بالمنظور.. هي مقاطع غير مرتقبة لا يمكن الإحاطة بها”، هي بصمة الكون مجلاها في تواقيع الفنانة آمنة الزغل.

شاكر الآلوسي، فنان عراقي من مواليد 1962، متحصل على شهادة البكالوريوس في الفنون الجميلة وشهادة ماجستير رسم من جامعة بغداد، عضو فعال في كل من نقابة الفنانين العراقيين وجمعية التشكيليين العراقيين، عضو رابطة الفنانين الدولية، ومحاضر في كلية الفنون الجميلة، تمتاز بصمته الفنية بالمزج بين الأصالة والمعاصرة في لوحاته الحاملة للتراث الشعبي العراقي وكشف محاسن المرأة البغدادية الحاضرة في الكثير من أعماله.

عدلان صامت، الفنان الجزائري الذي يرى نفسه مغيبة ما بين اللحظة والإلهام الفني، بصمته الفنية نكتشفها في المزاوجة بين تركيب طفولي وتقنية غرافيكية عالية المستوى، ليصنع لغة شعرية غامضة تتجاوز بعفوية لمساتها الواقعية الكلاسيكية.

حسان دريسي، من مواليد 1982 في البويرة، خريج المدرسة العليا للفنون الجميلة بالجزائر العاصمة 2009، فاز في نفس السنة بالجائزة الأولى لمدينة الجزائر، وحائز على جائزة رئيس الجمهورية للشباب المبدعين والميدالية الفضية في المسابقة الدولية في أنقرة -تركيا 2010، كما أقام معارض في العديد من المناسبات المحلية والدولية.

يستلهم الفنان أعماله من العمارة والمباني التذكارية، بحيث يرى أن بصمته تتمثل في محاولة الربط بين الفن التشكيلي والعمارة، من أجل الوصول إلى تخليد الفن التشكيلي وإخراجه عن البعد الزمني إلى بعد جمالي أعلى يصل بفضله إلى نطاق الفنون الكبرى وعالم العمران والمباني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق