الحدثالرئيسيعاجل

الاغلبية الساحقة للحراك لا تملك بطاقة الناخب

السبب الذي سيجعل من عودة النظام البائد امر وارد

تطالب فئة كبيرة من الشعب بضرورة الذهاب في اسرع وقت للانتخابات الرئاسية حتى لا تتفاقم الأزمة السياسية اكثر، ورغم أن هذه الانتخابات تعد ضرورة ملحة و ستكون مغايرة تماما لما سبق إلا أن ما يغيب عن الأذهان أن إجراءها قد يعيدنا إلى المربع الأول.

ينتظر الشعب الجزائري بفارغ الصبر إجراء الانتخابات الرئاسية و الخروج من هذه الأزمة السياسية و إعادة بناء البلاد و جعل مخلفات بوتفليقة و فساد شلته من الماضي وعبرة للأجيال القادمة تدرس لهم في كتب التاريخ،

إلا أن ما يغيب عن الأذهان هو أن إجراء الانتخابات الرئاسية في مثل هذه الظروف و عدم وعي المواطن بهذا الحدث الهام قد يعيدنا إلى نقطة الانطلاق،

و يعود السبب في ذلك إلى الكتلة الصامتة من الشعب التي فضلت عدم المشاركة و مقاطعة أي عملية انتخابية في السابق بعد أن تأكدت أن أصواتها تصادر في كل مرة،

و الجدير بالذكر أن أغلب من يحق لهم التصويت لا يملكون بطاقة الناخب ما يؤدي في النهاية إلى احتمال خروج رئيس من الحقبة السابقة اذا ما تقرر إجراء انتخابات رئاسية في اقرب الآجال سيما و إن جماعة العهدة الخامسة و ما قبلها من عهدات ومناضلين في الافلان و الارندي و لواحقهما من مختلف الجمعيات اعتادوا المشاركة بقوة في الاعراس الانتخابية،

و بالتالي قد تصدم النتائج فور إعلانها الشعب الجزائري الذي ألف عدم التصويت و كبر شبابه على التمرد الانتخابي و عدم التصويت انتقاما من أحزاب السلطة و السلطة ذاتها،

بل إن فئات كبيرة من الشباب الذين بلغوا السن القانونية للتصويت لا يملكون بطاقة الناخب، و علينا أن نشير في هذا المقام ان الذين خرجوا بالملايين في جمعات الحراك الأولى كانوا ضد النظام و الرافضين للانتخابات المزورة و الذين ربما في غالبيتهم لا يحوزون على بطاقة الناخب،

و بالتالي فإن مطالبتهم بإجراء الانتخابات الرئاسيةاليوم في اسرع وقت ممكن من أجل إخراج البلاد من وضعها الحالي قد تؤدي إلى نتيجة عكسية و يخرج لنا الصندوق النظام السابق بوجوه جديدة،

و على كل من يؤمن بإجراء الانتخابات في اسرع وقت و على انها بداية الانفراج السياسي ان يدرك أن دون توعية الشعب بضرورة استخراج بطاقة الانتخاب قد يؤدي بمناضلين الافلان و الارندي و ما دار في فلكهما إلى السيطرة على المشهد القادم و إعادة بوتفليقة و آله و عبيده إلى الواجهة ولكن باخراج جديد،

و يجب أن نضع بعين الاعتبار أن الرئيس السابق كان يكتسح منافسيه بغالبية كبيرة ليس بسبب التزوير فقط لكن بفضل مشاركة اتباعه بقوة و مقاطعة الغالبية الشعبية للتصويت،

كما أنه الحديث عن كتلة ناخبة تفوق العشرين مليون ناخب يشارك منها حوالي 41 بالمائة في مختلف الانتخابات وجب أن يتم مراجعتها سيما و ان متابعين يعتقدون أن هذا الرقم مبالغ فيه و يحب مراجعتها وكشف الحقائق للشعب حتى تعود له الثقة و يشارك في الانتخابات و يسعى كل مواطن بنفسه لاستخراج بطاقته الانتخابية.

جمال الدين د

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى