قلم المسار

أحزاب أشعب

في كل دول العالم وظيفة الأحزاب ليس المشاركة في الانتخابات فقط بل أيضا حضورها اجتماعيا وإنسانيا في المناسبات الكبيرة للشعب سواء في أفراحه او في مصائبه،

إلا عندنا فيوجد تشكيلات سياسية تشارك فقط في الأفراح وأين تكثر الأعراس والولائم، وهنا يمكن القول أنه لا يوجد لدينا أحزاب سياسية بل أحزاب “أشعب”،

ففي التظاهرات الفنية والرياضية نجدها حاضرة من خلال التهاني ومشاركة المنتخبات الرياضية في الاحتفالات وحتى التطفل على أعراس وأفراح كبار القوم،

ولكن حين يتعلق الـأمر بجائحة او مصيبة تحل بالناس ينقطع الخيط الرفيع الذي يربط هذه الأحزاب بهذا الشعب ولا يجمعها معه إلا المهرجانات الانتخابية التي لا تخلو هي أيضا من الولائم وما لذ وطاب، والسؤال الذي وجب طرحه اليوم، ما هو الدور الحقيقي لهذه الأحزاب ومنتخبيها في ظرف عصيب كهذا ؟

فلم نجد حزبا نزلت قيادته للميدان للحث على التلقيح، أو وجدنا حملة تضامنية لهذه الأحزاب ومشاركتها في توفير الأوكسجين للمرضى ولا يهم ان اعتبرها البعض حملة انتخابية مسبقة،

وفي كل مرة تستطيع جمعية حي بل ويستطيع بعض الشباب الفرادى أن يفعلوا ما لم يستطع فعله حزب مهيكل له تنظيماته وجمعياته ونوابه ومنتخبين،

وبين هذا وذاك اذا أردتم من الشعب حقا ان يشارك في الانتخابات ويصوت عليكم، فما عليكم سوى الخروج في هذا الظرف وفعل ما يجب فعله فالبلاد ليست في حاجة لأحزاب “أشعب”،بل إلى أحزاب شعب .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى